السيد محمد الصدر

24

مسائل في حرمة الغناء

ولا تنهون عن المنكر ثم قال : كيف بكم إذا أصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً . ثم قال : كيف بكم إذا أصبحتم تأمرون بالمنكر وتنهون عن المعروف . وقال الله تعالى : ( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ . وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ) « 1 » . ثانياً : إنما يصدق على الفرد انه معقدا نفسياً إذا كان عمله ناشئاً من منشئ شخصية وغير عقلائية ولا معروفة . وأما إذا كان عمله ناشئاً من منشأ صالح وعادل ، وعليه مسلك الكثيرين ، وليس حالة شخصية أو مسألة ضيق نفس ، فلا يحتمل أن يصدق عليه كونه معقداً نفسياً . وإنما هذا لقب سوء ونبز سيئ يستخدم كوسيلة إعلامية لحث الفرد على العصيان وإعطائه زخماً نفسياً في ذلك . وقد قال الله تعالى ( وَلَا تَنَابَزُوا ) « 2 » . ومن الجدير بالفرد الملتزم المطيع لله ورسوله أن لا تؤثر عليه

--> ( 1 ) - ( التوبة : 67 ، 68 ) . ( 2 ) - ( الحجرات : 11 ) .